مرتضى الزبيدي
636
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
بيده ، ويمنع الدلاك من مس الفخذ وما بين السرة إلى العانة ، وفي إباحة مس ما ليس بسوءة لإزالة الوسخ احتمال ، ولكن الأقيس التحريم إذا ألحق مس السوأتين في التحريم بالنظر ، فكذلك ينبغي أن تكون بقية العورة أعني الفخذين . والواجبان في عورة الغير أن يغض بصر نفسه عنها وأن ينهي عن كشفها لأن النهي عن المنكر واجب ، وعليه ذكر ذلك وليس عليه القبول ولا يسقط عنه وجوب الذكر إلا لخوف ضرب أو شتم أو ما يجري عليه مما هو حرام في نفسه ، فليس عليه أن ينكر حراما يرهق المنكر عليه إلى مباشرة حرام آخر . فأما قوله : أعلم أن ذلك لا يفيد ولا يعمل به ، فهذا لا يكون عذرا بل لا بدّ من الذكر ، فلا يخلو قلب عن التأثر من سماع